الصفحة الرئيسية / زوايا / حبر حر / مجزرة كرم الزيتون حان وقت الانتقام – حبر حر

مجزرة كرم الزيتون حان وقت الانتقام – حبر حر

يمكن لبشار الأسد أن يشعر بالفخر بعد أن هزم كل الهجمات الخارجية، كما تحتفل صحفه وإعلامه بهزيمة الولايات المتحدة وليس الأمم المتحدة .. كما يقال بعثت بمبعوثها ” الشديد الواقعية ” عنان القهوة .أو. كوفي عنان. لينتهي بجملة إنه متفائل ولكن حل الأزمة السورية صعب ؟ كيف نفك طلاسم اللغات الدبلوماسية حقا.

على الصعيد الأخر، ثمة حكمة تقول “وما افلحت قضية تبناها العرب يوما.. نسورا أو صقورا ” الجامعة العربية كما يحلو لقناة العربية تسميتهما “سعود وحمد” لم يستطيعا أمام الحقائق الدامغة للعجز الدولي والبازار السياسي المعلن على الدم السوري سوى إعادة الملف إلى مجلس الأمن بالرغم من نتيجته الواضحة.

وعلى الأرض اعطي الضوء الأخضر لأطلاق الموت في كرم الزيتون والعدوي وإغراقه بالدم والموت العاصف وذبح الاطفال وحرق البشر والتنكيل والتهجير بعملية انتقام ممنهجة ومسموحة من رأس النظام شخصيا مدفوعا بدعم من الدول المساندة له ليحصل على هدف مباشر ينقله إلى مقام المنتصر على الأرض.

فهذه الصور ستعمل كمضخة عنف لن تهدأ، فحين يقوم نظام الإجرام برفع سوية القتل العشوائي والانتقام وإطلاق ذئابه المسعورة بهذه الهمجية، هدفه غالبا جر الضحية إلى عنف أقوى وإلى التخلص من كل الشعارات والقيم التي أكتسبتها الثورة وتفريغها من روحها وأهدافها باختصار الانتصار عليها كثورة وتحويلها إلى تموجات من ردود الأفعال والمنقسمة والمأزومة والمهزومة وباسوء الحالات -وهو الهدف الرئيسي- تكون ثورة إنتقامية منتقمة ترتكب مجزرة مضادة بأبرياء أخرين.وما قام به الجيش الحر ( مثل الانسحاب التكتيكي) ادى الى تهجير السكان من مناطقهم خوفا من ارتكاب جرائم جماعية بحقهم. وخلق واقع جديد على الأرض تخدم ورقته بالتقسيم المحتم لاحقا.. وهنا علق أحد الناشطين، مجزرة كرم الزيتون ليست موجهة إلى الثورة لمعاقبة المناطق التي كشفت هشاشة وعورات النظام فقط .. بل بصورة أعمق إلى المواليين والطوائف والأقليات أنا أقتل وأنتم ستدفعون الثمن إن فكرتم بالتخلي عني.

هل سنقبل إن قام اهالي الاطفال او شباب الثورة بالانتقام بطريقة معاكسة وعلى اسس طائفية؟

الآن السؤال ماذا بقي لدى ” النظام الفاشي ” لفعله؟
الحقيقة، بقي ورقتين أخيرتين على الصعيد الداخلي.

الورقة الأولى :تقسيم البلد وتحويل اللاذقية – عاصمة لعصابته – وليس كدولة علوية. فهذا الأفاق اخر ما يفكر فيه هو طائفته وأيضا قابلية التقسيم لا تتم إلا بسلطة كبرى على المقسَّم، يعني مثلما حصل أيام الاحتلال الفرنسي. التقسيم حينها كان وهميا ومسيطراً عليه من الاحتلال ولكن رغبة النظام تورط السوريين جميعا في مغطس الكراهية والموت الذي يسبح فيه.

سيكون هدفه وهدف بعض القوى العالمية بتهشيم الدولة السورية. إقامة ما يشبه كيانات محمية مؤقتا، دويلة على الساحل توفر له ولعصابته (من كل الطوائف) تبقى لمدة عام من الوقت بعد أن يهرب من دمشق ليرتب خروجه ونقل ثرواته ففكرة الدويلة المحتملة لتكون الحاضن له في هروبه والدرع لوقايته مع نظامه وأتباعه محاسبته على كافة الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب السوري.
هذا الطرح اليوم يلوح به في كل أحاديثه الأخيرة رأس النظام ، تحت شعار إنها مؤامرة للتقسيم، كي يغطي على همجيته ودفع الشعب السوري للحفاظ به بحجة فزاعة التقسيم
بعد عام يكون قد أخرج وخرج من البلد يتم إعادة الدويلة إلى الحاضن الأم. وهذه الفكرة ليست من الخيال بل هي واحدة من ورقات العمل التي لاقت نوعا من الدراسة لدى الإسرائيليين والامركان والروس يختلفون فيها على باقي كيانية الدولة ومدى القدرة على ضبطها من أجل امن إسرائيل.

الورقة الثانية التي ما تزال بيده نسبيا:تفجير العنف الطائفي فقد بدأت ملامحمه في الجنوب درعا والسويداء. حلب أكراد وعرب . وطبعا حمص ومرورا بقطنا ومصياف وكل المناطق التي بها احتكاك طائفي متوتر وشحن عالي.

هذا يحتاج بسرعة وعجالة أن تقوم كافة القوى الشبابية بالعمل الفوري على مد جسور الاتصال والتواصل بين النقاط الساخنة، تعمل على الاقل كوسائل أنذار مبكر وردم الهوة التي يصنعها النظام وتكشف مؤامراته، وتسخر كل القوى السياسية والمدنية والاجتماعية (على المستوى الطائفي والاثني) لتأخذ دورها الحاسم في إفشال ما يقوم به. فقد نجح في حمص، وسينقل التجربة إلى باقي الأماكن.
النظام في محطته الأخيرة فعلا وليس من باب الدعاية والتفاؤل المجاني فكلما اقترب الفجر زادت الحلكة والعتمة، حكمة يعرفها من يستيقظ مبكرا. الثورة عليها أن تتحلى بالحكمة لاجتياز النفق الذي وضعها به النظام وتكرس مفهوم الوحدة الوطنية وكرامة وحرية المواطن السوري.

عليها فورا أن تبدا بإطلاق المقاومة المدنية بكافة اشكالها بما يكفل الدفاع عن النفس والمحدد ضمن القانون الدولي والشرائع السماوية في كل مكان بأقصى طاقة ممكنة الآن الأن وليس غدا قبل ان تتم مصادرة الثورة باسم الانتقام. وقرع الناقوس الأخير لكل موالي النظام من مؤسسات اقتصادية ودينية وشخصيات تعمل معه ولصالحه من كافة الفئات الاجتماعية والسياسية ان يتخذوا القرار السريع والحاسم للانفكاك عن مافيا الاسد المجرمة والاّ تكون مشاركة بهذا الاجرام الذي يدمر المجتمع والدولة السورية.. دعوة شباب الثورة العمل على استخدام كافة الوسائل المتاحة والتي لاتتعارض مع قيم الشعب السوري وثورته الأخلاقية الإنسانية التي قام من أجلها وقدم لها خيرة شبابه وأبطاله، ودفع شعبنا الثائر ثمنها دما وتشريدا وقتلا وتنكيلا بشكل لم يسبق له مثيلا في التاريخ.
فالفرق الجوهري بين مجرمي الحرب وبين حق الثورة بحماية نفسها، بين الانتقام الرخيص لوحوش النظام وبين الغضب الإنساني الساطع الحضور

هو فرق يحفظها لنا الدين والعقيدة والأخلاق الإنسانية

ما يحصل اليوم. هو رغبة النظام الذئبية في جعلنا نشبهه فإن كان نجح بجعلنا نتألم بمجازر تفوق قدرة البشر على التحمل، فيجب تفويت الفرصة عليه بجعلنا ننجر للانتقام الرخيص وليكن انتقامنا يشبه ثورتنا بتثوير كل بقاع سوريا على امتاد الوطن انتصارا لأهلنا. ولتكن عبقرية الثورة من روح هذا الشعب لا من غريزته.
إذا كان له من القدرة على إبادة عائلات كاملة وإذاقة أهلنا صنوف العذاب والموت، سنذيقه صنوف الإذلال بكسره ودحره من حياتنا
إذا كان وقت الانتقام قد حان، فليكن انتقاما يليق بشهدائنا.
 بدمهم وعذابهم عبر تمثل قيمهم وإعادة الثورة لهم ومن أجلهمفي كل مدينة وبلدة وحي من الجميع دون استثناء بالداخل والخارج .. ببذل أقصى مالدينا للانتصار لهم ولبلدنا ولحريتنا وكرامتنا.
نحن لم نمت وأهلنا لم يحرقوا من أجل الصراع السني الشيعي. ولا من أجل القنبلة الذرية في إيران

—————–

حبر حر – مساحة رأي تنشر بالتزامن على المواقع االتالية: سوريا فوق الجميع، كبريت، المندسة السورية، صفحة الشعب السوري عارف طريقه، صفحة حركة شباب ١٧ نيسان وراديو واحد زائد واحد و مجلة سوريا بدها حرية مجلة سوريتنا و صبايا وشباب المجتمع المدني

 

 

عن دحنون

دحنون

منصة تشاركية تعنى بالكتابة والفنون البصرية والناس.