الصفحة الرئيسية / زوايا / بالزاوية - فادي عزام / “حين لا بلاد” حين لا مكان

“حين لا بلاد” حين لا مكان

 فادي عزام

.

هل كنا نعرف سوريا قبل الثورة؟
كان لدينا مئات من المشتغلين بالثقافة والأدب والفن والتفاهة التي تسمى مجازا ” الدراما ”
كيف لم نتعرف على أهلنا وبلداتنا وسوريتنا؟ ولدينا ذلك الكم من هراء الثقافة؟
رسام كفرنبّل نقل بلدته للعالمية وأحمد معلا يختفي خلف ظلال مسوخه.
القاشوش نقل ساحة العاصي لساحات العالم وشعرائنا مشغولين بالخوف من القادم والتحذير من انفلات ” الرعاع ”
هل كان أهل الثقافة يعرفون شعبهم حقا؟
الأجابة تبدو ” لا “!
لا قاسية لمن يبتلعون اليوم ألسنتهم وتاريخهم ويربخون على بيض المخاوف المقززة.
هل كانوا يعرفون حقيقة إجرام النظام حقا ؟ إذا كانت الإجابة نعم، ليجدو العذر القبيح عن ذنب السكون والسكوت و”التصامت ” ..فهنا بالذات يدينون أنفسهم أعمق ؟
لماذا عملتم على وتلميعه لماذا شاركتم فبصناعة حوامله الأخلاقية والثقافية؟ لماذ كتبتم حتى وقت قصير في صحفه الفاشية الكاذبة ؟
لماذا شاركتم في مهرجانته وكرنفالته التي كانت تلمعه تغطون على خوائه وخرائه بأسمائكم
وقبلتم أن تعملوا تحت صورة دكتاتوره لماذا لم تفضحوه ؟ لماذا لم تكتبوا ؟ لماذا لم تحذروا ؟
لماذا حارقة ستأكل ابداعكم وما أنتجتموه في هذه الأربعين عام المجحفة سينجو منها الأصدق والأعمق ممن غيبتموه طويلا وحاربتموه طويلا.. وانكرتموه طويلا
ولأن الثورة علمتنا الكثير عن بلدنا وناسنا وشعبنا وحقيقتينا إنها أيضا توثق كل شيء ؟ كي لا يُنتج أمثالكم في المستقبل؟

 

Syrian Revolution Places – أماكن الثورة السورية

هنا واحد من الصفحات الرائعة التي توثق مدننا وقرانا وأحيائنا الثائرة تعرفنا عليها. كي لا يسرق منها بعد اليوم دم حقها بأن تكون القائدة والرائدة لسوريا المستقبل سيشعر أطفال المدن المطمئنة يوما بالغيرة وينظرون باحترام أقل ..لآبائهم نظرة إدانة من طفلك ستكفي أن تدين صمتك للأبد.

* حين لا بلاد ” مجموعة قصصية للراحل جميل حتمل الذي سنستعيده بعد الثورة. 

عن دحنون

دحنون
منصة تشاركية تعنى بالكتابة والفنون البصرية والناس.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.