الصفحة الرئيسية / صحف وترجمات / دور المخابرات الأمريكية المُختلف عليه في سورية

دور المخابرات الأمريكية المُختلف عليه في سورية

مقدمة المترجم:
تقرير في ARD وهو التلفزيون الالماني الحكومي. كثيرا ما تكون تقارير الميديا الالمانية غائمة كما يلي: والرسالة التي تصل الى المشاهد الالماني هي: يوجد فوضى واي تسليح خطر على السلام العالمي.
 

alepp-AFPالولايات المتحدة والحرب الاهلية.

تتدرج الحرب في سورية نحو الاعلى على سلم اولويات جدول الاعمال السياسي في الولايات المتحدة. وتعلوا الاصوات المطالبة بالتسليح، لا وبل بضربة عسكرية اميركية. كما يبدو ان المخابرات الاميركية CIA تغرق في دور اكبر في النزاع.
 
تيمو فوكس، استديو راديو SR في واشنطن.
 

70000 قتيل ولا نهاية منظورة للحرب الاهلية في سورية. ولهذا يتزايد الضغط الداخلي على الرئيس اوباما بان يكون لاميركا دور حازم. السيناتور جون مكاين، وهو عسكري خبير، يطالب بايقاف القتل في سورية ويعتبر ان الضربات الجوية لازمة لايقاف قوات الاسد، وان على اميركا ان تهجم عسكريا. لكن الحكومة الاميركية ما زالت ترفض، خاصة ان الفوضى في سورية في تزايد. في هذا السياق قال الرئيس اوباما انه قلق من ان تتحول سورية الى مستودع للمتطرفين الذين ينمون بسرعة في البلدان الفاشلة وفي اطار انعدام السلطات.

ان كون الوضع يتطور باتجاه ضربة عسكرية مفتوحة، يجعل الولايات المتحدة تفضل ان تحرك الدمى من خلف الكواليس. فمنذ زمن ترسل عملاءها الى المنطقة وتحاول ان تحول مسار الحرب الى اتجاه يناسبها. وفي مجرى الاحداث تلعب تركيا اهم دور كمحطة خارجية. فمنها ينطلق العملاء في رحلات الى سورية لجمع المعلومات. ومن تركيا يتم التحكم في توزيع السلاح على الثوار. ورغم ان اميركا لا تزال مصرة على عدم تسليم سلاح قاتل، لكنها تخبر حلفاءها قطر والسعودية عن الثوار الذين يمكن ان يتلقوا سلاحا.

في الاثناء، يتزايد عدد المتطرفين في سورية كما يصعب حصرهم. ولا بد من تفادي تسليحهم بالخطأ، خاصة جبهة النصرة ذات النمو المستمر والتي تزيد من تعاملها مع مركز القاعدة الرئيسي في الباكستان. وبناء على معلومات رسمية من الحكومة الاميركية كتبت الول ستريت جورنال ان القاعدة ترسل محاربين من الباكستان ومن العراق. وفي هذا الجو هناك ثلاث مهام رئيسية للمخابرات الاميركية: ابعاد المتطرفين ودعم الثوار وتحليل القوات السورية (النظامية). ولتحقيق المهمة الثالثة تستخدم CIA رادارات في تركيا وصور الاقمار الصناعية كما انها تستخدم معلومات الاجهزة الاسرائيلية والاردنية. وهذه المعلومات هي ما يُفضل اعطاؤه للثوار، اذ ان لها فترة صلاحية قصيرة وتصبح عديمة القيمة بعد مدة بسيطة. ويتم بالاضافة الى ذلك، سوية مع زملاء من بريطانيا ومن فرنسا، تدريب الثوار على قتال الشوارع واعطائهم دروسا عن صواريخ ارض جو وعن الاسلحة المضادة للدروع.

لكن الوضع مختلف تماماً اذا وصل الامر الى التسليح. اذ ان هذه الاسلحة ستبقى في سورية اذا سقط الاسد ولن يكون للولايات المتحدة سيطرة على من يستخدمها. لهذا تحاول ال CIA ايضا ان لا تعط الثوار بعض المعلومات، مثلا عن مواقع مخازن الاسلحة الكيماوية. اذ انه من الصعب ان تجد طرفا يمكن الوثوق به في سورية وفيما اذا كان هذا الطرف سيبقى حليفا لاميركا بعد سقوط النظام.

قد تتغير هذه السياسة مع قدوم وزير الدفاع الاميركي الجديد هاجل (Hagel). فمستشارو البيت الابيض يحذرون ان المخابرات الاميركية تزداد انزلاقا في المعارك بدلا من ان تتلزم بمهامها فقط وهي جمع المعلومات، وهذا قد يعرض الولايات المتحدة للخطر. ومن بين المنتقدين هاجل الذي قد يؤثر على تغيير سياسات الCIA في سورية في المستقبل القريب.

نشر بتاريخ 28 اذار 2013
ترجمة رامي ابو جمرة

عن دحنون

دحنون
منصة تشاركية تعنى بالكتابة والفنون البصرية والناس.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.