الصفحة الرئيسية / نصوص / عن مقتل محمد سعيد رمضان البوطي

عن مقتل محمد سعيد رمضان البوطي

عمر نصر الدين البحرة
 

تنويه مهم
انا ضد قتل البوطي وضد الجهة التي قتلته على طول الخط.

ولكن ماذا عن محمد سعيد رمضان البوطي وماذا عن مواقف بعض المشايخ من نظام الحكم الديكتاتوري؟

في الزمن الماضي تورط غالبية السوريين بدعم النظام الأسدي بشكل أو بأخر وكان المشايخ والعلماء ورجال الدين من المتورطين بدعم النظام ، كما عمل كثيرمنهم بوظيفة مخبر لدى النظام وقد دأب غالبية الأئمة والخطباء على زيارة أفرع المخابرات بشكل دوري لتقديم التقارير الشهرية أو الإسبوعية والبعض الأخر عمل مروجا للنظام و داعيا بطول العمر والسلامة للنظام، ومن الصعب استثناء أي اسم من اسماء السادة العلماء و المشايخ ورجال الدين وتبرئته من المشاركة بهذه الجريمة. وعمليا يعتبر السادة المشايخ والعلماء ورجال الدين من مشرعي الفساد والديكتاتورية وهم من أعطوا النظام الرخصة في كل ذلك تحت الراية الإلهية وتحت قبة بيت الله، ويزيد في ذلك إصرار بعض من رجال الدين على دعم النظام وعلى رأسهم محمد سعيد رمضان سعيد البوطي ومفتي الجمهورية أحمد بدر الدين حسون وهم من أعطو الرخصة الرسمية للنظام كي يطلق الرصاص على الأبرياء.

أعتقد أن الإنسان يستطيع أن يغفر للجميع مشاركته بدعم النظام وأن يغفر لكل رجل أمن أساء للشعب وأهانه ، ولكنة لا يستطيع أن يسامح أو يغفر لرجل دين باع روحه لخدمة النظام الديكتاتوري ولا أن يعفرللقتلة وخصوصا قتلة الأطفال والنساء ولا أن يغفر للمخبرين وخصوصا هذا الذي كتب تقريرا بصديقة أو بجاره أو بقريبه .

لماذا اعتبرت أن مشاركة المشايخ بدعم نظام بشار جريمة ذلك لأن العالم ورجل الدين يحمل رسالة مقدسة في نشر السلام و العدل في الأرض لا يجوز أن يتورط في الأمور الدنيوية ولا في دعم نظام اشتهر بالفساد و الإجرام .

بعد بداية الثورة هب عدد كبير من المشايخ للوقوف مع الثورة ، وإن وقف بعضهم معها بشكل متأخر ولكنهم استطاعوا في تلك اللحظة التخلي عن مطامعهم الدنيوية ومكاسبهم من اجل قول كلمة الحق ، وأنا أعتقد أن عدد كبير منهم كان يحلم بالقفز على الثورة والإنتقال من مرتبة مفتي السلطان إلى مرتبة مفتي الإخوان والجماعات الجهادية، فمن باع روحه مرة يبيعها مرات ومَنْ يَهُنْ يَسْهُل الْهَوَانُ عَليْهِ

محمد سعيد رمضان البوطي هو واحد من المشايخ الذين اشتهروا بالوقوف مع النظام الديكتاتوري ومن أجل المصالح الدنيوية وتاريح البوطي يعج بعلامات الإستفهام فالبوطي قسم المجتمع إلى فسطاطين ووضع أنصار المجتمع المدني والعلمانيين في فسطاط الكفر

دأب محمد سعيد رمضان البوطي على مهاجمة الثقافة والمثقفين طيلة تاريخه واعتبار أن الثقافة هي طريق الإلحاد و اعتبر أن السؤال ممنوع على الإنسان لأنه يجر إلى الإلحاد وهاجم حرية الفكر واعتبرها أن تؤدي إلى الكفر

بعد مظاهر المسجد الأموي في دمشق هاجم محمد سعيد رمضان البوطي المتظاهرين بقوة ونزع عنهم أي شرعية واضاف ما نزع منهم لشرعية النظام الديكتاتوري .كان ذلك قبل ظهور فكرة العصابات المسلحة ومع بداية الثورة السورية

هنا فيديو لمظاهرات المسجد الأموي

 

في مطلع تسعينات القرن الماضي وبعد بداية مفاوضات مدريد سخر محمد سعيد رمضان البوطي في برنامجه على التلفزيون السوري لتسويق فكرة السلام مع العدو الإسرائيلي وذلك من خلال تركيزه على شرح الأيات التي تتحدث عن بني اسرائيل في القرآن الكريم، وبسبب ذلك اصطدم الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي ببعض المشايخ وخصوصا المشايخ الفلسطينيين مما دفعه إلى اتهام الشعب الفلسطيني بالكفر وقد تأزمت المسالة حين كرر البوطي في خطبة الجمعة اتهامه للفلسطينين بالكفر وذلك بعد أن شن كثير من الممثقفين وبعض من رجال الدين حملة ضده بسبب أقواله هذه و عاد لتأكيد اقواله في الإسبوع التالي إلى أن تدخل حافظ الأسد وضغط على البوطي للتراجع عن أقواله وايقاف الفتنة التي أطلت برأسها.

في مسألة قيام ميليشيات الطلبة من المظليين والمظليات وبدعم من قوات سرايا الدفاع بقيادة المجرم رفعت الأسد بنزع الحجاب عن رؤوس السوريات بالقوة في مدنية دمشق في فترة الثمانينات صمت محمد سعيد رمضان البوطي عن هذه الإهانة لشرف ولدين السوريين وصمت معه غالبية أو كل المشايخ صمت القبور ولم ينبس أحدهم بنبس شفه عن هذه المآساة ، والمفاجأة جاءت من أن الجهة الوحيدة التي اعترضت على نزع الحجاب بالقوة كانت الحزب الشيوعي السوري جناح خالد بكداش الذي اعترض على نزع الحجاب بالقوة و اصدر بيان ذكر فيه أن الحزب كما أنه يستنكر عملية فرض الحجاب بالقوة فهو يستنكر عملية نزعه بالقوة.

فأين كان هؤلاء الذين يتنطحون اليوم ويقسمون المجتمع إلى فسطاطين ويستسهلون عملية تكفير كل من يعارضهم ، فكيف اصبح الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي من كبار العلماء وهو لم يلتزم بالحديث الشريف (1)عن طارق بن شهاب -رضي الله عنه- قال: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد وضع رجله في الغرز – أي الجهاد أفضل ؟ قال : “كلمة حق عند سلطان جائر” .

طيلة أيام الثورة السورية أسهب الشيخ البوطي وأوغل في دماء السوريين وفرغ نفسه لخدمة النظام الديكتاتوري و لتبرير قتل الشعب السوري بمختلف الوسائل
فكيف نسامح الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي وكيف يمكننا أن نوافق على توصيفه إمام الشام الأكبر؟

 

 

 

المراجع   [ + ]

1.عن طارق بن شهاب -رضي الله عنه- قال: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد وضع رجله في الغرز – أي الجهاد أفضل ؟ قال : “كلمة حق عند سلطان جائر” .

عن دحنون

دحنون
منصة تشاركية تعنى بالكتابة والفنون البصرية والناس.

تعليق واحد

  1. ان ان اهم ديكتاتورية رجعية هي االانظمة الرجعية الخليجية الاستبدادية القهرية التي تسرق ثروات الاسلام وتدجن عقولهم بقتل اخوانهم وجيرانهم وتبعد كل ذي عقل عن عقله البوطي له رأي شرعي وهو عالم اسلامي اختلفنا معه او اتفقنا ولكن ايها الاخ الحرة هل تستطيع ان تفكر ماذا لو اخذ الاخوة بفتةى البوطي باسقاط النظام سلميا كم كنا سنوفر من الارواح البشرية البوطي مات وليس هو السبب في القتل والاجرام التي تمارسه العصابات المسلحة الطائفية والعنصريةالوهابية وانهم سيقتلون بعضهم البعض وسيكفرون بعضهم البعض هل تذكر كيف أن ابو العباس السفاح قد نبش قبور الامويين انها الاخلاق الاسلامية التي نعتز بها

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.