الصفحة الرئيسية / تجريب / نون النسوة تؤلمني
نون النسوة، نص شعري لمنار سهران شلهوب

نون النسوة تؤلمني

أجيد المشي..

لكني قلما ألجأ إليه..

كثيرًا ما أتحول إلى سمكة في العمق

واسبح عكس التيار..

تحت الماء يا صديقي

لا يوجد قناصون..

ثمة عتمة تتلاشى حين تفتح المحارة لك قلبها

وتعطيك لؤلؤة من فرح وضوء..

في سنواتي العشر الماضية.. جمعت ثروة طائلة من كرات النور تلك..

نزل معشر البشر والقوا القبض علي..

نزعوا حراشفي.. وسلبوني المحارة والكرات..

ارتديت ذاكرتي السمكية القصيرة.. لأنهض من جديد

كان قلبي مرهفاً كجرح أسود..

حين لفّ الصّياد يديه على عنقي ليخنقني..

فنما لي جناحان..

فردتهما على عرض السّماء..

أتتني رصاصة عطبت الأوّل..

رفرفتُ بالثاني قليلًا  ولم أصل الشمس

هويت أرضًا..

وسرت على قدمي..

وقلبي ينزف

لم يسعفني أحد..

كنت جريحةً ومذعورة..

وضعوني مع كثيرين في قفص

وصاحوا..

أنتنّ عليكنّ البقاء هنا..

نون النسوة تؤلمني يا صديقي..

غدًا..

حين أحفر نفقي في هذا القفص

وأخرج من الجهة الأخرى للكرة الارضية..

أو قريبة من الشمس..

سأمزق كتب اللغة وأقهقه بوجهها

عن منار سهران شلهوب

منار سهران شلهوب
حين هممت بقطف أحلامي تصدعت روحي فحضنتني الكتابة لتمنحني حق الطيران كما الأكل والشرب.. لأقول لا بوجه ألمي.. بصوت مرتفع لا أكون فيه ضحية.. هامدة.. صامتة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.